السيد علي الشهرستاني
16
لماذا الاختلاف في الوضوء ومن هو وراء الكواليس
رسول اللَّه مثل ما حرّم اللَّه « 1 » ، إلى غير ذلك . هذا ، مضافاً إلى الأحاديث النبوية الشريفة المادحة للمتعبدين بأقوال وأفعال وتقارير الرسول صلى الله عليه وآله ، كقوله صلى الله عليه وآله : يا معشر قريش ، لتنتهن أو ليبعثن عليكم من يضرب رقابكم بالسيف على الدين ، قد امتحن اللَّه قلبه للإيمان ، قالوا : من هو يا رسول اللَّه ؟ وقال أبو بكر : من هو يا رسول اللَّه ؟ وقال عمر : من هو يا رسول اللَّه ؟ قال صلى الله عليه وآله : هو خاصف النعل . وكان قد أعطى عليّاً نعله يخصفها « 2 » . وكقوله صلى الله عليه وآله في عمار بن ياسر : إنّ عماراً مُلئ إيماناً إلى مشاشه . وقوله فيه أيضاً : من عادى عمّاراً عاداه اللَّه ، ومن أبغض عمّاراً أبغضه اللَّه « 3 » . وقوله في حنظلة حين خرج في أُحد ملبّياً نداء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله للحرب ، وكان قد أعرس بزوجته ، فخرج جُنُباً واستُشهد في أحد ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : إنّ صاحبكم تغسله الملائكة ، فاسألوا صاحبته ، فقالت : خرج وهو جُنب لمّا سمع الهيعة ، فقال النبي صلى الله عليه وآله : لذلك تغسّله الملائكة « 4 » .
--> ( 1 ) مسند أحمد 4 : 132 : سنن ابن ماجة 1 : 6 / 12 : سنن أبيداود 4 : 200 / 2604 ، السنن الكبرى للبيهقي 9 : 331 ، الاحكام لابن حزم 2 : 161 ، الكفاية للخطيب : 9 ؛ المستدرك 1 : 108 ، الفقيه والمتفقه 1 : 88 ( 2 ) كنز العمال 13 : 173 و 107 و 115 ( 3 ) الإصابة 2 : 512 ( 4 ) الإصابة 1 : 361